طفولة و أمومة

أسباب فشل الحمل بعد الكلوميد

كيف يحدث الحمل؟

في كل شهر داخل المبايض، تبدأ مجموعة من البويضات بالنمو في أكياسٍ صغيرةٍ مملوءةٍ بالسوائل تسمى الجُريبات، ثم تنفجر إحدى البويضات من الجريب وتحدث الإباضة، ويكون ذلك عادةً قبل أسبوعين تقريبًا من دورة الحيض التالية، ثم بعد أن تغادر البويضة الجريب، يتطوّر إلى ما يُسمّى بالجسم الأصفر، ويفرز الجسم الأصفر هرمونًا يساهم في تكثيف بطانة الرحم؛ مما يجعل الرحم جاهزًا للبويضة، ثم تنتقل البويضة إلى قناة فالوب بعد انطلاقها، وتبقى هناك لمدة 24 ساعةً تقريبًا بانتظار حيوانٍ منويٍ واحدٍ لتخصيبها، ويحدث كل هذا تقريبًا قبل أسبوعين من دورة الحيض التالية، وإذا شقّ حيوان منوي طريقه إلى قناة فالوب وحفر في البويضة فإنّه يخصبها، وتتغيّر فلا يتمكن أيّ حيوان منوي آخر من تخصيبها، وفي لحظة الإخصاب تُحدّد جينات الطفل وجنسه، وإذا كان الحيوان المنوي يحتوي على كروموسوم Y، فسيكون الطفل ذكرًا، أما إذا كان يحتوي على كروموسوم X فسيكون الطفل أنثى.

 

أسباب قد تؤخر الحمل تعرّفي عليها

توجد أسباب عديدة قد تؤدي إلى تأخّر الحمل، بما في ذلك:

  1. عدم المحاولة لفترة طويلة بما يكفي: يُعدّ أول أمر تجب مراعاته هو منذ متى وأنت تحاولين الإنجاب، فحوالي 80٪ من الأزواج ينجبون بعد 6 أشهر من المحاولة، وحوالي 90٪ من السيدات سيحملن بعد 12 شهرًا من المحاولة، مع افتراض ممارسة الجماع في الوقت المناسب كل شهر.
  2. عدم حدوث الإباضة: يتطلّب الحمل البشري بويضةً وحيوانًا منويًا، وإذا لم تكوني في فترة الإباضة؛ فلن تتمكّني من الحمل، ويُعدّ انقطاع الإباضة سببًا شائعًا لعقم النساء، وقد يحدث بسبب العديد من الحالات، وتُعدّ متلازمة المبيض متعدد الكيسات من الأسباب المحتملة لعدم حدوث الإباضة، وتتضمّن الأسباب المحتملة الأخرى زيادة الوزن أو نقصه، وفرط برولاكتين الدم، وقصور المبايض الأولي، والإفراط في ممارسة التمارين الرياضية، واختلال وظائف الغدة الدرقية، ومعظم السيدات اللواتي يعانين من مشاكل الإباضة يعانين من عدم انتظام الدورة الشهرية، ومع ذلك لا تضمن دورات الطمث المنتظمة حدوث الإباضة.
  3. وجود مشكلة لدى الرجل: إنّ حوالي 20 إلى 30٪ من الأزواج المصابين بالعقم تكون مشاكل الخصوبة من جانب الرجل، في حين أنّه لدى 40٪ من الأزواج تكون عوامل العقم لدى كلا الزوجين، ونادرًا ما يكون لعقم الذكور أعراض يمكن ملاحظتها دون تحليل السائل المنوي، وهو فحص يقيس صحة السائل المنوي والحيوانات المنوية.
  4. العقم المرتبط بالعمر: بالنسبة للسيدات بعد سن الـ35 وللرجال بعد سن الـ40، قد يستغرق الحمل وقتًا أطول، وتعتقد بعض النساء أنّ خصوبتهن جيدة إذا استمرّت دوراتهنّ الشهرية، ولكن في الواقع هذا ليس صحيحًا؛ إذ يؤثر العمر في جودة البويضات وكميتها، وكذلك إذا كان عمر شريككِ أكبر منك بخمس سنوات أو أكثر؛ فقد يزيد ذلك من خطر إصابتكِ بمشاكل الخصوبة بعد سن الـ35.
  5. انسداد قناتي فالوب: قناتا فالوب هما المسار بين المبيضين والرحم، ولا تتّصل قناتا فالوب مباشرةً بالمبيضين، إذ يجب أن تسبح الحيوانات المنوية من عنق الرحم عبر الرحم وقناتيّ فالوب، وعندما تنطلق البويضة من المبيض، فإنّ النتوءات الشبيهة بالشعر من قناة فالوب تجذبُ البويضةَ إلى الداخلِ، ويحدث الحملُ داخل قناة فالوب، إذ يلتقي الحيوان المنويّ والبويضة أخيرًا، وتوجد العديدُ من الأسبابِ المحتملةِ لانسداد قناتيّ فالوب، ففي حين أنّ بعض النساء اللواتي يعانين من انسداد القنوات يعانين من آلام في الحوض، إلا أنّه لا تظهر أيّ أعراض على العديد من النساء، ويمكن لفحص الخصوبة فقط تحديد إذا ما كانت قناتا فالوب مفتوحتين.
  6. الانتباذ البطانيّ الرحميّ: يحدث الانتباذ البطانيّ الرحميّ عندما ينمو نسيج شبيه ببطانة الرحم في أماكن خارج الرحم، وتُشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 50٪ من السيدات المصابات بالانتباذ البطاني الرحمي سيواجهن صعوبةً في الحمل، وتتضمّن الأعراض الأكثر شيوعًا للانتباذ البطانيّ الرحميّ دوراتٍ مؤلمةً وألمًا في الحوض في بعض الأحيان إلى جانب الدورة الشهرية، ومع ذلك لا تظهر هذه الأعراض على جميع السيدات المصابات بالانتباذ البطاني الرحمي، إذ تكتشف بعض النساء أنهن مصابات بالانتباذ البطاني الرحمي كجزء من فحص العقم.
  7. المشاكل الطبية الكامنة: يمكن أن تؤدّي الحالات الطبية الكامنة إلى العقم لدى الرجال والنساء، فمثلًا قد يؤدّي اضطراب الغدة الدرقية أو مرض السكري غير المُشخّص إلى العقم، كما قد يرتبط الاكتئاب بالعقم، ويمكن لبعض أمراض المناعة الذاتية، كالذئبة والأمراض المنقولة جنسيًا غير المُشخّصة أن تُسبّب العقم.
  8. العقم غير المُبرّر: حوالي 10٪ إلى 30٪ من الأزواج المصابين بالعقم لا يكتشفون أبدًا سبب عدم قدرتهم على الإنجاب، لكن يقول بعض الأطباء أنّ ذلك يرجع إلى عدم تشخيص الحالة جيدًا، أي إنّه لا يوجد شيء مثل العقم غير المبرر، ولكن فقط مشاكل غير مكتشفة أو غير مُشخّصة.
  9. شكل الرحم غير المنتظم: إنّ شكل الرحم غير المنتظم قد يجعل من الصعب على البويضة المُخصّبة الالتصاق بجداره، ومن الممكن أن تحدث التشوّهات بسبب الأورام الليفية الرحمية -نموّ غير سرطاني على جدار الرحم- أو تندّب الأنسجة من الجراحة أو العدوى، أو قد تكون هذه التشوهات أيضًا بسبب الطريقة التي يتشكل بها رحمك.

ما هي أسباب عدم الحمل بعد المنشطات؟

الكلوميفين هو دواء الخصوبة الأكثر شيوعًا، أما عقار ليتروزول فهو ليس دواءً مصممًا لعلاج العقم، لكنه يعمل مثل الكلوميفين، وقد يكون أفضل للنساء اللواتي لا تحدث عملية التبويض لديهنّ مع دواء كلوميفين أو للنساء المصابات بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات، وبالنسبة للعقم الأنثوي مع مشاكل الإباضة الخفيفة إلى المتوسطة، فيمكن أن يكون عقار كلوميفين ناجحًا، أما بالنسبة للسيدات اللواتي سيحملن بعد استخدام هذا الدواء، فإن معظمهن سيحملن في الأشهر الثلاثة الأولى، وحوالي 71٪ إلى 87٪ من حالات الحمل مع هذا الدواء تحدث في الدورة الثالثة، لكن بعد الدورة السادسة تصبح احتمالية حدوث الحمل قليلةً، وفي الواقع لا يُنصح باستخدام عقار كلوميفين لأكثر من ست دورات -يوصى بحد أقصى ثلاث إلى أربع دورات-؛ إذ وجدت بعض الدراسات زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان إذا استُخدم أكثر من ست مرات دون نجاح الحمل، كما أنه قد يؤدي أيضًا إلى ترقق بطانة الرحم، لذلك إذا لم ينجح كلوميفين أو ليتروزول بعد 3 إلى 6 دورات، فعادةً ما يكون من الضروري اللجوء إلى طرق أخرى إذا كنتِ ترغبين بمواصلة العلاج.

 

طرق أخرى تساعد على الحمل غير المنشطات

اعتمادًا على نتائج فحوصات العقم الخاصّ بكِ؛ توجد العديد من خيارات العلاج بعيدًا عن المنشطات، بما في ذلك:

  • التلقيح داخل الرحم IUI: يمكن اللجوء إلى هذا الإجراء بمفرده أو بالاشتراك مع أدوية الإباضة، ويتضمن وضع السائل المنوي عالي الجودة باستخدام قسطرة صغيرة مباشرةً في رحم المرأة؛ مما يلغي حاجة الحيوانات المنوية للسباحة في القناة المهبلية.
  • الإخصاب في المختبر IVF: خلال هذا الإجراء تُزال بويضة واحدة أو أكثر من المبيض، وتخصب بالحيوانات المنوية في بيئة معملية، بعد ذلك يُزرع الجنين الناتج في الرحم، متجاوزًا تحديات الإخصاب داخل الجسم.

نصائح لك سيدتي :

إليكِ مجموعةً من الخطوات التي ننصحكِ باتباعها لتزيدي من فرصة حدوث الحمل:

اختاري التوقيت الصحيح: أفضل طريقة لزيادة فرصة حدوث الحمل بسرعة هي التأكد من أنكِ تمارسين الجنس في الوقت المناسب من دورتك، وإذا كانت دورتكِ منتظمةً فسوف تحدث الإباضة قبل أسبوعين تقريبًا من دورتكِ الشهرية، وهذا يعني أن فترة الخصوبة ستكون السبعة أيام التي تسبق الإباضة المتوقعة، أما إذا كانت دورتكِ غير منتظمة؛ فقد يكون من الصعب قليلًا التنبؤ بموعد الإباضة ومتى ستكون فترة الخصوبة لديكِ، وتوجد مجموعة من الأساليب التي يمكنكِ استخدامها لتحديد فترة الإباضة والخصوبة بدقة أكبر، بما في ذلك:

مجموعة التنبؤ بالإباضة: هذه المجموعة تشبه اختبار حمل البول، ولاستخدامها عليكِ وضع شريط اختبار في البول كل صباح، ابتداءً من بضعة أيام قبل اليوم الذي تعتقدين أنّ الإباضة ستحدث فيه، إذ تكشف شرائط الاختبار الهرمون الملوتن LH، الذي يرتفع قبل الإباضة مباشرةً، وبمجرد حصولك على نتيجة إيجابية -راجعي تعليمات الاختبار للحصول على التفاصيل

– يجب أن تمارسي الجنس في ذلك اليوم وعلى مدار الأيام القليلة القادمة، ومجموعات التنبؤ بالإباضة هذه متاحة دون وصفةٍ طبيةٍ في الصيدلية.

درجة حرارة الجسم الأساسية: من خلال قياس درجة حرارة الجسم الأساسية كل صباح قبل النهوض من السرير، فقد تتمكنين من اكتشاف انخفاض طفيف جدًا ثم ارتفاع طفيف جدًا في درجة الحرارة لمدة ثلاثة أيام متتالية، وقد يكون ارتفاع درجة الحرارة أقل من نصف درجة، وقد يشير ذلك إلى أنكِ قد تعرضت للإباضة، لكن ضعي في اعتبارك أن البويضة لا تعيش إلا لبعد حوالي 24 ساعةً من الإباضة؛ لذا قد لا تقدم هذه الطريقة مؤشرًا جيدًا على الوقت الذي يجب أن تمارسي فيه الجنس، وتتضمن المخاوف الأخرى أن هذه الطريقة أن لا يمكن الاعتماد عليها دائمًا؛ نظرًا لوجود عوامل مختلفة كالعدوى التي من شأنها أن تُسبب ارتفاعًا في درجة الحرارة، كما تجد بعض السيدات صعوبةً في اكتشاف هذا الارتفاع الطفيف في درجة الحرارة.

تغير مخاط عنق الرحم: مع تطور جريب المبيض، وهو كيس صغير في المبيض يحتوي على البويضة الناضجة يرتفع مستوى هرمون الإستروجين؛ مما يؤدي إلى جعل مخاط عنق الرحم رقيقًا وزلقًا، كما قد تلاحظين أيضًا زيادةً في مخاط عنق الرحم، وعندما تبدئين بملاحظة هذه التغيرات؛ يجب أن تبدئي بممارسة الجنس كل يوم أو كل يومين حتى تحدث الإباضة، وبمجرد حدوث الإباضة سيصبح مخاط عنق الرحم سميكًا ولزجًا.

مراقبة الجريبات: إذا كنتِ تواجهين صعوبةً في تتبع الإباضة باستخدام الطرق المذكورة أعلاه؛ فيمكنكِ استشارة طبيبكِ حول الخيارات المتاحة أمامكِ، وسيراقبكِ بعض الأطباء من خلال فحص هرمون الدم بانتظام، وفحص الموجات فوق الصوتية للمبيضين، وهذا سيساعدكِ على معرفة وقت حدوث الإباضة بالضبط.

الوضعيات والنشوة والتشحيم: توجد الكثير من الخرافات حول الجنس والخصوبة وكيفية زيادة احتمالية حدوث الحمل، ويوصي البعض بوضعية معينة، أو إبقاء الوركين مرتفعين بعد ممارسة الجنس لفترة من الوقت، في حين يدعي البعض الآخر أن وصول المرأة إلى النشوة أو عدم وصولها له علاقة بحدوث الحمل، لكن في الواقع لا توجد أي دراسات تدعم هذه الادعاءات، والشيء الوحيد الذي يجب أن تفكري فيه هو مادة التشحيم التي تستخدمينها، إذ يمكن لبعض المنتجات أن تقلل من حركة الحيوانات المنوية وقدرتها على البقاء، وهذا الأمر ضروري عند محاولة الحمل؛ لذا عليكِ تجنب زيت الزيتون، واللعاب، وجل K-Y، وإستروجليد، وفي حال كنتِ بحاجة إلى مادة تشحيم فيمكنكِ استخدام زيت الكانولا، أو الزيوت المعدنية، أو مستحضر Pre-Seed، وهذه المنتجات جميعها لا تتداخل مع الحيوانات المنوية لزوجكِ.

تمتّعي بجسمٍ سليمٍ لتحصلي على حملٍ صحيٍّ: قبل محاولة الحمل، يجب أن تحاولي أن تكوني بصحة جيدة قدر الإمكان، سيوصيك معظم الأطباء بتحديد موعد مع طبيب التوليد قبل الحمل، وفي هذه الزيارة، ستتحدثين عن المشكلات الصحية الحالية وستخضعين لفحص الأمراض الوراثية، ويمكنكِ أيضًا معالجة المخاوف الصحية الأخرى التي قد تكون لديك، وقد يوصي الطبيب بإجراء تغييرات على نمط حياتكِ قبل الحمل، وقد تتضمن هذه التغييرات ما يأتي:

الحصول على وزن صحي. تحسين نظامكِ الغذائي وعادات ممارسة الرياضة.

التوقف عن تناول الكحول.

الإقلاع عن التدخين إذا كنتِ تُدخّنين.

الحدّ من الكافيين.

إذا كنتِ تشربين الكثير من القهوة أو الصودا؛ فقد يكون من المفيد البدء بالتقليل منها الآن، والتوصيات الحالية هي الحد من تناول الكافيين إلى أقل من 200 ملغ في اليوم، وهذا يعادل 12 أونصةً من القهوة، كما يجب عليكِ أيضًا البدء بتناول مكملات فيتامينات ما قبل الولادة، مع 400 ميكروغرام على الأقل من حمض الفوليك يوميًا بمجرد أن تقرري البدء بمحاولة الحمل؛ والهدف من ذلك هو التقليل من خطر بعض العيوب الخلقية.

استشيري الطبيب عند اللزوم: إنّ معظم الأزواج الأصحاء سينجبون في غضون عام من المحاولة النشطة للحمل، لكن في حال لم تحملي في غضون عام وكان عمركِ أقل من 35 عامًا؛ فعليكِ مراجعة طبيبكِ لتقييم الخصوبة، أما إذا كان عمركِ يزيد عن 35 عامًا؛ فيجب عليكِ الانتظار لمدة ستة أشهر فقط قبل زيارة الطبيب، كما يجب عليكِ أنتِ وزوجكِ أيضًا مراجعة اختصاصي الخصوبة إذا كان لديكِ تاريخ من حالات الإجهاض المتعددة، أو تعرفان أن لدى أحد منكما أو كليكما حالةً وراثيةً أو طبيةً قد تؤثر في خصوبتكما.

خفّفي من توتركِ: يمكن أن يُقلّل التوتر من الخصوبة عند النساء، وألفا أميليز هو علامة بيولوجية للتوتر يمكن للعلماء قياسها في عينات اللعاب، وأظهرت إحدى الدراسات أنّ السيدات اللواتي لديهن مستويات أعلى من الأميليز ألفا قد تكون لديهن فرصة أقل للحمل بطريقة طبيعية، وقد يساعد الانخراط في أنشطة الحد من التوتر إلى زيادة الخصوبة لدى النساء، كالسيدات اللواتي يتلقين الدعم والمشورة للاكتئاب والقلق فتكون لديهن فرصة أكبر للحمل مقارنةً باللواتي لا يتلقين هذا الدعم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى