طب عام

أعراض الجرب وأسباب الإصابة به: تعرف على التفاصيل الهامة

أعراض الجرب وأسباب الإصابة به: تعرف على التفاصيل الهامة

إنّ الجرب هو مشكلة جلدية شائعة تؤثر على العديد من الأشخاص حول العالم. يمكن أن تكون هذه الحالة مزعجة ومؤلمة، ولكن فهم الأعراض والأسباب يمكن أن يساعدك على الوقاية والتعامل معها بفعالية. في هذه المقالة، سنلقي نظرة على أعراض الجرب والعوامل التي تؤدي إلى الإصابة بها، مع توجيهات حول كيفية الوقاية والعلاج.

أعراض الجرب

الجرب تتميز بأعراض مميزة يمكن التعرف عليها بسهولة. إليك أبرز الأعراض:

  1. حكة شديدة في الجلد: تبدأ الحكة بشكل مفاجئ وتصبح أكثر شدة ليلاً. إنها حكة مستمرة ومزعجة.
  2. ظهور بثور صغيرة: تظهر بثور صغيرة باللون الأحمر على الجلد، وهي تحتوي على سائل يمكن أن يسري. قد تتطور هذه البثور إلى قروح إذا تم حكها بقوة.
  3. الآثار على الجلد: إذا لم تعالج الجرب، فإن الحكة الشديدة يمكن أن تتسبب في تأكل الجلد وترك آثار دائمة.

أسباب الإصابة بالجرب

الإصابة بالجرب تعتمد على العث الجربي (Sarcoptes scabiei)، وهذا العث الدقيق يُعد السبب الرئيسي والوحيد للجرب. إليك أسباب الإصابة بالجرب:

  1. الاتصال المباشر مع شخص مصاب: الطريقة الأكثر شيوعًا لنقل الجرب هي من خلال الاتصال المباشر بين الأشخاص. عندما يتم لمس الجلد المصاب مع الجلد السليم، يمكن للعث الجربي أن ينتقل من شخص إلى آخر. وهذا يمكن أن يحدث عند مداعبة الأطفال معًا أو خلال الاتصال الجسدي مع شخص مصاب.
  2. مشاركة الملابس والمفارش الملوثة: إذا قام شخص مصاب بالجرب بمشاركة ملابسه أو مفارش الفراش مع الآخرين دون غسلها بعد ذلك، فإن العث الجربي يمكن أن يعيش على هذه الأسطح وأن ينتقل إلى الأشخاص الآخرين.
  3. مشاركة الأشياء الشخصية: الفرشاة، والمناشف، وأدوات الحلاقة، ومستلزمات الاستحمام الشخصية الأخرى قد تصبح وسيلة لنقل الجرب إذا تم مشاركتها مع شخص مصاب.
  4. المخالطة القريبة: تشجع المخالطة القريبة بين الأشخاص على نقل الجرب، وهذا يمكن أن يحدث في المنازل أو المدارس أو المؤسسات الصحية أو أماكن أخرى تجمع الأشخاص فيها.
  5. الضعف المناعي: في بعض الحالات، قد يكون لدى الأشخاص الذين يعانون من نظام مناعي ضعيف أو مشاكل صحية أخرى نسبة أكبر للإصابة بالجرب.

من المهم فهم هذه الأسباب لتجنب الإصابة بالجرب واتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل تجنب مشاركة الأشياء الشخصية وتجنب الاتصال المباشر مع الأشخاص المصابين في حالة الاشتباه بالإصابة بالجرب.

إقرأ أيضا:أمراض الجهاز التنفسي الشائعة: الوقاية والعلاج

الوقاية من الجرب

لحماية نفسك وعائلتك من الجرب، اتبع هذه النصائح:

  • تجنب الاتصال المباشر مع أشخاص مصابين بالجرب.
  • اغسل ملابسك ومفارش الفراش بانتظام بماء ساخن.
  • تجنب مشاركة الأشياء الشخصية مع الآخرين.
  • في حالة الاشتباه في الإصابة بالجرب، استشر الطبيب فورًا للتشخيص والعلاج.

انتقال المرض من الحيوانات هل يمكن ان ينتقل الجرب من الحيوانات

لا، عادةً ما لا تنتقل العدوى بالجرب من الحيوانات إلى البشر. الجرب هي حالة جلدية تسببها عث الجرب البشري (Sarcoptes scabiei)، وهذا العث يصيب الإنسان فقط. يختلف نوع العث الجربي الذي يصيب الإنسان عن تلك الذي تصيب الحيوانات.

ومع ذلك، يمكن أن تكون هناك استثناءات نادرة حيث يتم نقل الجرب بين البشر والحيوانات، ولكن هذه الحالات نادرة جدًا وغير شائعة. لذا، عندما يُشتبه في الإصابة بالجرب، فإن العث الجربي البشري يكون هو السبب الرئيسي والأكثر احتمالًا.

مع ذلك، من المهم دائمًا الحفاظ على نظافة الحيوانات الأليفة والعناية بها للوقاية من الإصابة بأي مشكلة جلدية قد تكون مختلفة عن الجرب.

تشخيص الإصابة بالجرب

تشخيص الإصابة بالجرب يتطلب فحصًا طبيًا من قبل طبيب الجلدية. إليك الخطوات الرئيسية لتشخيص الجرب:

  1. فحص الأعراض والتاريخ الطبي: يبدأ الطبيب عادةً بسؤال المريض عن الأعراض التي يعاني منها وعن تاريخ الإصابة. يمكن أن تشمل الأعراض الشائعة حكة شديدة وظهور بثور صغيرة على الجلد.
  2. الفحص البصري: يقوم الطبيب بفحص الجلد بعناية باستخدام ضوء خاص وعدسة مكبرة للبحث عن علامات الجرب. قد يتم التركيز على المناطق الأكثر احتمالًا للإصابة بالجرب مثل بين الأصابع والمعصمين والمرفقين.
  3. خزعة جلدية: في بعض الحالات، يقوم الطبيب بأخذ عينة صغيرة من الجلد المصاب (خزعة جلدية) لفحصها تحت المجهر. هذا الاختبار يساعد في التأكد من وجود العث الجربي.
  4. الفحص الكهربائي الجلدي: في بعض الأحيان، يستخدم الطبيب جهازًا كهربائيًا لقياس النشاط الكهربائي للجلد المصاب. يمكن أن يكون هذا الاختبار مفيدًا في تحديد الجرب.
  5. الفحص بالضوء الخاص: يمكن استخدام جهاز يسمى “ضوء الجرب” للمساعدة في تشخيص الجرب. يسمح هذا الجهاز برؤية العث الجربي على الجلد بشكل أوضح.

إذا تم تشخيص الجرب، سيقوم الطبيب بتوجيه العلاج المناسب، والذي عادة ما يشمل استخدام مرهم مضاد للجرب أو دواء يُؤخذ عن طريق الفم. يجب على المريض الالتزام بتعليمات العلاج والمتابعة مع الطبيب لضمان الشفاء الكامل ومنع انتقال العدوى إلى الآخرين.

إقرأ أيضا:علاج الغثيان

“المضاعفات المحتملة من الإصابة بالجرب: تأثيرات غير مرغوبة قد تنتج عن التأخير في العلاج”

إذا تم تأخير الكشف عن الجرب وعلاجها بشكل صحيح، فقد تنتج مضاعفات غير مرغوبة. يجب على الأشخاص الذين يشتبه في إصابتهم بالجرب البحث عن المساعدة الطبية والعلاج بسرعة لتجنب هذه المشكلات. سنلقي نظرة على بعض المضاعفات المحتملة:

1. التأكل والآثار الجلدية

إذا تم التأخير في العلاج، فقد يتسبب الحكّ الشديد الناجم عن الجرب في التأكل الجلدي وتشوه الجلد. قد تظهر آثار دائمة على البشرة والتي يصعب التخلص منها.

2. العدوى الثانوية

قد تتسبب الحالة المفتوحة للجلد نتيجة حكّ الجرب في انتقال العدوى البكتيرية أو الفطرية. هذه العدوى الثانوية يمكن أن تزيد من تعقيدات العلاج والشفاء.

3. التهاب الجلد

تأخر العلاج يمكن أن يزيد من احتمالية تطور التهاب الجلد الذي يمكن أن يكون مؤلمًا ويتطلب علاجًا إضافيًا.

4. العدوى المنتقلة

إذا لم يتم علاج الجرب بسرعة، فإن الشخص المصاب قد ينقل العث الجربي إلى الآخرين عن طريق الاتصال المباشر أو مشاركة الأشياء الشخصية.

5. المضاعفات النفسية

قد يشعر الأشخاص المصابون بالجرب بالإحراج والقلق النفسي نتيجة للأعراض والحكة الشديدة. هذه المضاعفات النفسية يمكن أن تؤثر على جودة الحياة.

إقرأ أيضا:ألم البطن حول السرة – الأسباب والتشخيص ومتى يجب الاهتمام

6. المضاعفات عند الأشخاص ذوي النظم المناعية الضعيفة

لدى الأشخاص الذين يعانون من نظم مناعية ضعيفة، مثل مرضى السرطان أو مرضى زراعة الأعضاء، يمكن أن تكون المضاعفات أكثر خطورة وتعقيدًا.

بالنظر إلى هذه المضاعفات المحتملة، يجب على الأشخاص الذين يشتبه في إصابتهم بالجرب البحث عن العلاج بأسرع وقت ممكن والامتثال لتعليمات الطبيب للمساعدة في الوقاية من هذه المشكلات.

طرق علاج الجرب

1. العلاج الدوائي:

  • مرهم مضاد للجرب: يتم وصف مرهم يحتوي على مبيدات الجرب لتطبيقه على الجلد المصاب. يجب دمجه مع تعليمات الاستخدام بعناية وتطبيقه على الجلد حسب توجيهات الطبيب.
  • علاج الفم: في بعض الحالات، يمكن أن يصف الطبيب دواءً يُؤخذ عن طريق الفم للقضاء على العث الجربي.

2. العناية بالبيئة:

  • غسل الملابس والمفارش بشكل جيد: يجب غسل جميع الملابس وبياضات الفراش والمفارش بماء ساخن وجفافها عندما يتم علاج الجرب.
  • تنظيف الأشياء الشخصية: قم بتنظيف وتعقيم الأشياء الشخصية مثل الفرشاة والمناشف بانتظام.

3. العناية بالأشخاص القريبين:

  • علاج المخالطين: يجب علاج جميع الأشخاص الذين تم مخالطتهم للشخص المصاب بالجرب حتى يتم منع انتشار العدوى.
  • الفحص الطبي: ينصح بأن يتم فحص أفراد الأسرة والأشخاص القريبين من الشخص المصاب من قبل طبيب الجلدية حتى يتم استبعاد الإصابة.

4. الالتزام بالعلاج:

  • يجب الالتزام الكامل بتوجيهات الطبيب ومدة العلاج الموصوفة، حتى يتم التأكد من القضاء على الجرب تمامًا.
  • إذا لم تختفي الأعراض بعد العلاج الموصوف، يجب مراجعة الطبيب مرة أخرى.

5. تجنب مشاركة الأشياء الشخصية:

  • يجب تجنب مشاركة الأشياء الشخصية مع الآخرين حتى يتم التأكد من شفاء الإصابة.

تذكيرًا، من المهم استشارة طبيب الجلدية المختص قبل البدء في أي علاج للجرب. العلاج المبكر والصحيح يمكن أن يساعد في التخلص من الجرب بفعالية والوقاية من حدوث مضاعفات.

الآثار الجانبية لعلاجات الجرب التقليدية: ما يجب معرفته

عند استخدام علاجات الجرب التقليدية، قد تظهر بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. إليك ملخصًا للآثار الجانبية الشائعة لهذه العلاجات:

1. حكة واحمرار:

من الممكن أن يشعر الشخص بزيادة في الحكة والاحمرار بعد بدء العلاج. هذه الآثار الجانبية عادةً مؤقتة وتختفي بمرور الوقت.

2. حرق أو وخز:

بعض الأشخاص قد يشعرون بحرق أو وخز خفيف عند تطبيق المرهم المضاد للجرب. يمكن تخفيف هذا الشعور بتطبيق المرهم برفق.

3. جفاف وتقشر الجلد:

بعد استخدام المرهم لفترة، يمكن أن يلاحظ الشخص جفافًا وتقشرًا للجلد في المناطق التي تم علاجها. يمكن استخدام مرطبات الجلد للتخفيف من هذه الآثار.

4. تهيج العين:

إذا تم استخدام المرهم بالقرب من العينين، فقد تظهر تهيجًا مؤقتًا في العينين. يجب غسل العينين بشكل جيد إذا حدث ذلك.

5. تفاقم الأعراض:

في بعض الحالات النادرة، قد يلاحظ بعض الأشخاص تفاقمًا مؤقتًا في الأعراض بعد بدء العلاج. هذا يشمل زيادة في الحكة. إذا استمر تفاقم الأعراض، يجب استشارة الطبيب.

6. تحسس الجلد:

بعض الأشخاص قد يكونون معرضين لتحسس الجلد من بعض مكونات المرهم. إذا لاحظ الشخص أي تفاعل جلدي غير عادي، يجب التوقف عن استخدام العلاج واستشارة الطبيب.

7. آثار جانبية نادرة:

في حالات نادرة، يمكن أن تحدث آثار جانبية أخرى مثل طفح جلدي شديد أو تورم. إذا حدث أي من هذه الآثار الجانبية، يجب الاتصال بالطبيب على الفور.

من المهم الالتزام بتوجيهات الطبيب والتقليل من فرصة حدوث الآثار الجانبية عن طريق استخدام العلاج بحذر ووفقًا للتعليمات. إذا كانت الآثار الجانبية تسبب قلقًا، يجب على الشخص الاتصال بالطبيب للحصول على المشورة اللازمة.

العلاجات الطبيعية للجرب: خيارات آمنة وفعالة

إذا كنت تبحث عن علاجات طبيعية للجرب بالإضافة إلى العلاجات التقليدية، هنا بعض الخيارات الطبيعية التي يمكن أن تساعد في التخفيف من أعراض الجرب:

1. زيت شجرة الشاي:

يعتبر زيت شجرة الشاي مضادًا للجراثيم وله خصائص مضادة للفطريات. يمكن مزج بضع قطرات من زيت شجرة الشاي مع زيت ناقل ، مثل زيت جوز الهند أو زيت اللوز، وتطبيقها على المناطق المصابة بلطف. يمكن أيضًا إضافة بضع قطرات من زيت شجرة الشاي إلى الحمام لتخفيف الحكة.

2. زيت جوز الهند:

زيت جوز الهند له خصائص مطهرة ومرطبة ويمكن استخدامه للتخلص من الجرب. يمكن تدفئة زيت جوز الهند قليلًا وتطبيقه برفق على الجلد المصاب. اتركه لبعض الوقت ثم اغسله.

3. الصبر:

الصبر له خصائص مضادة للجراثيم ومهدئة للجلد. يمكن استخدام جل الصبر المباشر على الجلد المصاب للتخفيف من الحكة والالتهاب.

4. زيت النيم:

زيت النيم له خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات. يمكن دمج زيت النيم مع زيت ناقل وتطبيقه على الجلد المصاب.

5. حمامات بيكربونات الصودا:

إذا كنت تعاني من حكة شديدة، يمكنك إضافة بيكربونات الصودا إلى حوض الاستحمام والاستمتاع بحمام دافئ بهذا المزيج. سيساعد ذلك في تهدئة الحكة.

6. زيت اللافندر:

زيت اللافندر له خصائص مهدئة ومضادة للالتهابات. يمكن تخفيف بضع قطرات من زيت اللافندر في زيت ناقل وتطبيقها على الجلد.

مهم جدًا أن تستشير طبيب الجلدية قبل استخدام أي علاج طبيعي للجرب للتأكد من سلامتك وفعاليته. يمكن استخدام هذه العلاجات الطبيعية كمكمل للعلاج التقليدي للجرب، ولكن يجب الالتزام بالعلاج الرئيسي الموصوف من قبل الطبيب للحصول على أفضل النتائج.

يتم قتل العث الجربي عادةً عندما يتم تطبيق العلاج المناسب بشكل صحيح ولمدة كافية. العث الجربي يمكن أن يكون حساسًا للعلاجات المضادة للجرب ويمكن أن يموت خلال فترة زمنية نسبياً قصيرة بعد تطبيق العلاج.

عند استخدام مرهم أو دواء مضاد للجرب، يعمل هذا العلاج على قتل العث الجربي والحد من تكاثره. ومع مرور الوقت وتواصل العلاج بالتزامن مع تنظيف وتعقيم الملابس والبيئة المحيطة، يتم القضاء على العث تمامًا.

يجب على الشخص الالتزام بتوجيهات الطبيب والمدة الموصوفة للعلاج لضمان قتل العث الجربي بشكل فعال ومنع عودته. الالتزام بالنظافة الشخصية وتطبيق التدابير الوقائية أيضًا يلعبان دورًا مهمًا في منع عودة الإصابة بالجرب.

متى تتوقف الحكة بسبب الإصابة بالجرب

تتوقف الحكة التي ترتبط بالإصابة بالجرب عادةً بعد بدء العلاج وبعد مضي بعض الوقت. ومدى فترة استمرار الحكة يمكن أن يتفاوت من شخص لآخر ويعتمد على عدة عوامل مثل شدة الإصابة وحساسية الجلد.

بشكل عام، يمكن أن تستمر الحكة لبضعة أيام إلى عدة أسابيع بعد بدء العلاج. يمكن أن تتدرج شدة الحكة ببطء وتتلاشى تدريجياً مع مرور الوقت واستمرار العلاج. من المهم الامتثال لتوجيهات الطبيب والاستمرار في استخدام العلاج حتى النهاية حتى يتم القضاء على العث الجربي بشكل كامل.

 

السابق
كيفية التخلص من حشرة البق بعد انتشارها في باريس
التالي
البقع البيضاء على الأظافر: أسبابها وكيفية التخلص منها بسهولة