أخبار أوربا

أعلى محكمة نمساوية تقرر إلغاء قرار حظر إرتداء الحجاب الذي أصدره اليمين المتطرف

تغريدة عربية / أعلى محكمة نمساوية تقرر إلغاء قرار حظر إرتداء الحجاب الذي أصدره اليمين المتطرف

ألغت المحكمة الدستورية العليا في النمسا، الجمعة، الحظر المفروض على ارتداء الحجاب في المدارس، باعتباره “تمييزًا ضد المسلمين”.

وقالت المحكمة الدستورية النمساوية في حيثيات الحكم، إن القانون الذي تم تقديمه العام الماضي ويحظر ارتداء الحجاب في المدارس الابتدائية، “يخالف مبدأ المساواة فيما يتعلق بحرية الدين والمعتقد والضمير”.

ويمنع القانون الفتيات دون العاشرة من ارتداء الحجاب في المدارس الابتدائية، وقد طعن فيه طفلتان وأولياء أمورهما.

ومرر القانون بعد التصديق عليه من قبل البرلمان في مايو 2019، في ظل التحالف الحكومي السابق بين حزبي الشعب اليميني، والحرية اليميني المتطرف، قبل أيام فقط من انهيار تلك الحكومة بسبب فضيحة فساد.

وتتضمن منع الأطفال في المدارس ارتداء “الملابس المتأثرة إيديولوجيا أو دينيا، والتي تتمثل بغطاء الرأس”. وخططت الحكومة الائتلافية الجديدة وقتها لتمديد الحظر للفتيات تحت سن 14. 

وكان كلا الحزبين الحليفين آنذاك جعلا الخطاب المناهض للهجرة والتحذيرات ضد “المجتمعات الموازية” جزءًا رئيسيًا من خطابهما السياسية.

وعلى الرغم من إشارة متحدثين باسمهما في ذلك الوقت إلى أن القانون كان يستهدف الحجاب، حاول نص التشريع تجنب تهم التمييز من خلال حظر “الملابس المتأثرة أيديولوجيًا أو دينيًا والتي ترتبط بغطاء الرأس”.

غير أن رئيس المحكمة، كريستوف جرابنوارتر قال إن “الملابس التي كانت مستهدفة في القانون هي الحجاب”، معتبرًا أن ذلك “ينتهك مبدأ المساواة والتزام الدولة بمبدأ الحياد الديني، فضلاً عن أنه قرار تميزي”.

واعتبر جرابنوارتر أن “القانون يقتصر على فئة معينة من الطلاب الذين يعتقدون الديانة الإسلامية”، محذراً من مخاطر القانون على “منع أو عرقلة وصول الفتيات المسلمات إلى التعليم، وبشكل أكثر دقة عزلهن عن المجتمع”.

وقال وزير التعليم ، هاينز فاسمان إن الوزارة “ستأخذ علما بالحكم وتنظر في حججه”. وأضاف: “يؤسفني أن الفتيات لن تتاح لهن الفرصة لشق طريقهن عبر نظام التعليم دون إكراه”.

ورحبت منظمة الجالية المسلمة الرسمية في النمسا (IGGOe) بالحكم، وقالت إن المحكمة أنهت “سياسات الحظر الشعبوية”.

وقال أوميت فورال، رئيس المنظمة في بيان: “نحن لا نتغاضى عن المواقف المهينة تجاه النساء اللائي يتخذن قرارًا ضد الحجاب… ولا يمكننا أيضًا أن نتفق مع تقييد الحرية الدينية للنساء المسلمات اللواتي يفهمن أن الحجاب هو جزء لا يتجزأ من ممارساتهم الدينية الحية”.

وكانت هناك حادثة أخرى بطلتها محامية مسلمة محجبة من أصول تركية، منعتها محكمة إدارية في ولاية – النمسا العليا – من المثول أمام القاضي بسبب حجابها. 

وذكرت المحكمة، أن المحامية الشابة “لا تستطيع أن تتصرف كممثلة للدولة والعدالة؛ إذا كانت ترتدي حجاب؟”. 

يذكر أن قرار منع الحجاب لم يقتصر على الطالبات المسلمات في المدارسـ بل منع أيضًا ارتداؤه لكل من تعمل في جهات حكومية، ما جعل كثيرات من المسلمات يتخلين عن وظائفهن من أجل حفاظهن على الحجاب.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الرجاء إلغاء إضافة مانع الإعلانات لتتمكن من تصفح الموقع بشكل صحيح