تغريدة طب

دراسة طبية تركية : كورونا زاد خوف الأطفال و المراهقين

تغريدة عربية دراسة طبية تركية : كورونا زاد خوف الأطفال و المراهقين

قال الطبيب التركي أوزالب أكينجي، إن فيروس كورونا زاد من مستويات الخوف والقلق لدى الأطفال والمراهقين.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول مع رئيس قسم الطب النفسي للأطفال بجامعة العلوم الصحية (SBÜ)، بمدينة إسطنبول.

وأوضح أكينجي، أنه بمجرد بداية انتشار كورونا في تركيا ارتفع معدل الخوف والقلق لدى الأطفال والمراهقين.

وأردف: “الخوف يزداد خاصة لدى الأطفال المعرضين للشعور بالخوف والقلق حتى قبل الوباء”.

وتابع: “الأطفال الذين يعيشون حالة من القلق الكبير بسبب الأمراض الجسدية، والذين يواجهون صعوبة في الانفصال عن والديهم يعيشون صعوبة كبيرة في التكيف مع ظروف وأحداث الفترة الحالية”.

واستطرد: “خصائص الأطفال البنيوية وميولاتهم واستعداداتهم الفطرية، إلى جانب مواقف وسلوكيات الوالدين هي أمور تؤثر على الأطفال بشكل مباشر”.

** قلق وتوتر الوالدين ينتقل للأطفال

وفي السياق، ذكر الطبيب التركي أن “الخصائص الجسدية والنفسية للطفل هي أمور موروثة عن الآباء إلى حد بعيد”.

واستكمل: “الآباء والأمهات الذين يتسمون بالقلق والتوتر يؤثرون على أطفالهم سواء وراثيا من الناحية الجينية أو بخلق نماذج ومشاعر سلبية من شأنها أن تؤثر عليهم”.

وأشار أكينجي أن الأطفال الذين يعيشون حالة كبيرة من المخاوف المتعلقة بالوباء يواجهون صعوبة كبيرة في الانفصال عن والديهم.

وأضاف أن “هذا الأمر يعتمد على عدم شعورهم بالأمان وعلى مخاوف الوالدين من تعرضهم للإصابة بالمرض”.

وأردف قائلا: “نلحظ أن بعض الأطفال يبالغون بعض الشيء في اتخاذ التدابير والاحتياطات التي تقي من الإصابة بالفيروس مثل غسل الأيدي”.

واستطرد :”كما يمكننا رؤية بعض الأعراض والعلامات الأخرى لدى الأطفال كصعوبة النوم وانعدام الشهية والقلق والتوتر وسرعة البكاء والألم”.

** المراهقون.. قلق من المستقبل وعزلة اجتماعية

وحول آثر تفشي كورونا على المراهقين، قال أكينجي، إنه من الملاحظ انهماك وانشغال هذه الفئة بالوباء إلى حد كبير.

ولفت إلى أنه لدى المراهقين “احتياجا مستمرا لمتابعة كل ما يتعلق بالوباء على الانترنت، وكذلك شعورهم بالقلق من المستقبل”.

وتابع: “إضافةً لهذا فإن الأطفال والمراهقين المصابين بالخوف الشديد يواجهون صعوبة كبيرة في الخروج ولو لفترات قصيرة حتى مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة”.

واستكمل: “هذا الأمر يؤدي في كثير من الأحيان إلى حدوث عزلة اجتماعية لديهم”.

وأكد على ضرورة اتخاذ التدابير الوقائية بشكل متوازن، وعدم التفريط في التوجيه أو إهماله ذلك في الوقاية من الفيروس.

** لا حديث عن كورونا بالمنزل

وفيما يتعلق بدور الأسر في حماية الأطفال من سلبيات كورونا، أوضح أكينجي، أن “الأطفال المنتمين لأسر مستقرة ومتزنة يشعرون بأنهم في مأمن كبير”.

ودعا الوالدين إلى تجنب الحديث باستمرار عن الوباء أمام الأطفال، وقضاء أوقات ممتعة معهم، بما فيها المشاركة في أنشطة مختلفة.

وأردف: “يجب على الوالدين تحديد خطة بالأعمال التي تلبي احتياجات الطفل التنموية، كي يشعر أن الحياة تمر بشكل طبيعي”.

وتابع أكينجي: “كما يجب عليهم تقديم نماذج إيجابية لأطفالهم فيما يتعلق بالأجهزة الإلكترونية والإنترنت”.

وشدد على ضرورة متابعة أخبار كورونا من المصادر الرسمية، وأحيانا عبر شاشة التلفاز شرط إبعاد الأطفال عن ذلك.

كما نصح الدكتور أكينجي الوالدين بالتوجه إلى الأطباء المختصين بالصحة النفسية وطب الأطفال، في حال واجه أطفالهم مخاوف كبيرة من كورونا، ومبالغتهم في اتخاذ التدابير الوقائية ضد الفيروس.

اسفل محتوى المقال
الوسوم
موقع

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: