طفولة و أمومة

” في بيتي مراهق ” ما هي الطرق الصحيحة للتعامل مع المراهقين

إذا ماذا أفعل إذا وجدت ببيتي مراهق؟

أولا :

أعزائى الأبوان لن تستيقظا بين عشية وضحاها تجدي أن ابنك فجأة قد بلغ وأنكما أمام شاب ويحب أن تتصرفا معه ، لا بل هذا ابنكما انعكاس لصورتكما في شخصه مع اختلاف بسيط.

ثانيا:

يجب استعمال التجرد بينكما بمعنى : لايوجد بينك وبين ابنك حاجز فالعلاقة يجب أن تزال منها أي حواجز ولا أتفق مع مصطلح “حاجز الإحترام” وانما يجب أن يربط  الإحترام بينكما ويزيد لغة الحوار بينكما أدببًا وأن تجرد ابنك من حاجز الخجل الذى سيضطر معه أن يخفي عنك أشياء لا يوضحها له أحد غيرك وإلا فإنه سيضطر إلي معرفتها من أحد غيرك وربما تكون صواب أو خطأ.

ثالثا:

يجب أن يكون الحوار بينك وبين طفلك مفتوح حتي يستمع لك ويتقبل النصح ولا تلقي له النصح هكذا مجرد وإنما احكي معه وقص عليه تجاربك وانت في مثل  سنه ، لانه في تلك المرحله لايطيق الأوامر كما قال دكتور راتب النابلسي : “أنك إن عاملته كطفل لا يطيق وإن عاملته كرجل خذلك”.

فالمعادلة صعبة تحتاج منك لذكاء وحكمة فيجب عليك منذ البداية أن يكون هناك حوار مشترك بينك وبين ابنك ، وأن تقص عليه كثير من المواقف التي حدثت معك حتي يأخذ من خبرتك فمن السهل عليك أن تصرخ بوجهه وتكيل له الإهانات حتي ينصاع لأوامرك .

بالفعل سيفعل ما تأمره به ولكن عزيزي الأب سيسمع كلامك مره ويخفي عنك الحقيقة ألف وبمجرد أن يشعر أنه صاحب رأي ومال لن يترك لك الخيار بل سيقوم بتقليدك والصراخ بوجهك فما هم إلا مرآه عاكسة لتصرفاتك عزيزي.

رابعا:

المصاحبة : كما أمرنا الإسلام بمصاحبة الطفل فإن ابنك عندما يبلغ من العمر أربعة عشر عاما فإنه يكون قد قطع شوطا من التعليم بين يديك وقد سقيته من كأسك حتى اكتفي لكنك لم تكتفي وترى أنك مازلت معك مايمكنك تقديمه له وذلك من حرصك عليه ولكن هنا عزيزى الأب يجب أن تختلف طريقة عطائك معه حتي لا يختنق منك.

حان الوقت لتأخده من يده لتقدمه للحياه فهو عطش لينهل من تجاربها قدمه للحياه وأنت بظهره تسنده ولست بجانبه لأنه يجب أن يسير هذا المشوار بمفرده أو أن يشعر أنه بمفرده اعطيه الثقة وانت تراقبه وهو لا يشعر ، فإذا كنت أنت صديقه سيعود إليك ليسألك ويقتنع برأيك دون تعب منك.

 

ولا نقول أن مصاحبة ابنك المراهق السهل عليك فعلها فإنه يعاني منها أكثر الرجال حكمه وأكبر الأحصائين النفسيين ، فالمطلوب منك التعلم كيف تعامله حتى لا تخسره ، فيحكي أب أنه كان يذهب بابنه للصلاه في المسجد ولا يصلي بالمسجد القريب حتي يعطي لابنه المساحة حتى يحكي له ولا يلح عليه بأسئلة معينه ويضحك معه ويلقي عليه النكات التي يضحكون عليها معا يقول كنت أحس بسعاده عندما أرى عينيه مملوءة بالضحك وتلمع بالفرحه.

يقول أن ابنه كان يحكي معه في كل شيء حتى أنه عندما كبر الولد أصبح يفاتحه ويسأله في أشياء يستحي من هم في مثل سنه أن يتحدث فيها أمام والديه. وتحكي أم قد وصلت من الشهرة والمكانه الإجتماعية كثيرا وتقول تربيتي لبناتي هي نجاحى فهي تجلس مع ابنتها وتعملها أمور المنزل وصناعة الحلوى وتقول أعد بنتي لتكون زوجة صالحة هو مقياس نجاحي.

فالمراهق في تلك المرحلة مفعم بالحيوية عنده الرغبة في الإنطلاق في جميع الإتجاهات حتى وإن كان لم يحدد هدفه في الحياة بعد ، حساسيته عالية تجاه كل الأمور وأيضا يتشكك في كل شيء فيجب عليك استغلال هذه البادرة المغلفة بالشك وحاول توجيهه نحو الطريق الصحيح بحذر ، لأن ابنك دائما يتشكك بثقتك فيه أن آراءه مثلًا خطأ.

أو أنك لا ترتاح لاختيار أصدقائه مثلًا ، أو أنه لا يجيد التخطيط لمستقبلة ، وأيضا لديه حساسية لأمور قد تراها أنت تافهه كأسلوب حوارك معه أمام أصدقائه أو حوارك ومناقشتك لأصدقائة فتراه يحرج من بعض كلماتك و يتهمك أنك من جيل غير جيله وأنكم تختلفان تماما عن بعضكما أو يخفي عنك أرقام هواتف أصدقائه.

فيجب عليك عزيزي الأب أن تدخل عالم ابنك بروية وبقدر ما تعطيه من الثقة والحرية في التعامل بقدر ما سيثق فيك هو أيضا كن معه فنان في المعاملة كن له صديق كن له المعلم المحبوب.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى