حياتنا اليومية

مسؤول مصري التدخين حلال و يقضي على الكورونا !!

أثار رئيس “شعبة الأدخنة” في “الغرفة التجارية في مصر محمود اللولو، جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي بما قاله عن التدخين مخالفاً كل ما هو متعارف عليه علمياً.

التدخين له سبع فوائد

وقال محمود اللولو في تصريحات لصحيفة “الوطن” المصرية إن التدخين “حلال” وله سبع فوائد بحسب تعبيره.

وعلى الرغم من تحذيرات الأطباء ومنظمة الصحة العالمية من التأثير السلبي للتدخين خاصة في مواجهة فيروس كورونا الذي يصيب. الجهاز التنفسي بالأساس، برر اللولو كلامه بأن “كل ما يزرع في الأرض له فائدة”.

وقال اللولو إن السجائر تقضي على فيروس كورونا، وإن التدخين يقضي على مرض الزهايمر، ويعالج التوتر العصبي وتسوس الأسنان. ويحسن المزاج العام، ويجعل القوام ممشوقاً، ويساعد في النجاة من أمراض القلب.

سأنصح الجميع بالتدخين

وتابع اللولو:” لو أملك إيصال النصيحة لنصحت الجميع بالتدخين”.

وأشار اللولو إلى أنه يرى أن للسجائر فوائد اقتصادية أيضاً، وقال: “السجائر “من أهم موارد الحصيلة الضريبية للدولة المصرية”.

ورغم تأكيد دار الإفتاء المصرية على حرمة التدخين، إلا أن محمود لولو يرى أن السجائر حلال؛ “لأنها نبات يزرع في الأرض” بحسب تعبيره. مشيرا إلى أن تجارة السجائر “حلال”، مثلها مثل أي تجارة أخرى، و”الحرام فقط في الغش والاحتكار والتهريب”.

حرمانية التدخين

وسبق أن أصدرت دار الافتاء المصرية فتوى بحرمانية التدخين قبل 25 عاماً لما يسببه من أمراض تضر الإنسان.

هذا و تعترف شركات السجائر بمختلف أنواعها بأن التدخين ضار بالصحة وتلتزم بإيضاح ذلك بملصقات على جميع العبوات. ويحظر. بيع السجائر لمن هم دون الـ18 عاماً بسبب مضارها الصحية.

دار الإفتاء ترد

وبعد الجدل الذي أثاره اللولو حول حكم السجائر، أعادت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي نشر فتوي حول حكم الإسلام في التدخين.

وقال علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب. إن الإسلام حرم على الإنسان كل ما يضر بالبدن حسيا أو معنويا.

واستدل جمعة بما ورد في القرآن الكريم، وقال: ” قال الله عز وجل: (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم. في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث)”.

التدخين حرام

وأشار جمعة إلى أن المقصود بالطيبات هي كل ما عاد على الإنسان بالنفع الحسي أو المعنوي أو لم يضره، والخبائث كل ما ضر الإنسان حسيا أو معنويا.

وأشار جمعة إلى قول الله: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)، ولقد روى عن الرسول أنه قال: «لا ضرر ولا ضرار».

ونوه علي جمعة، إلى أنه قد ثبت طبيا أن التدخين بكل أنواعه مضر بصحة وبدن الإنسان؛ وبالتالي فالحكم الشرعي للتدخين هو التحريم.

ليس أهلاً للفتوى

وفي سياق متصل،  قال عبدالغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن شعبة السجائر أو التدخين ليست جهة اختصاص. لإصدار فتوي شرعية بتحليل أو تحريم السجاير.

وأضاف هندي في تصريح لصحف محلية أن المؤسسات الدينية ممثل في الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف هم  أصحاب. الحق في الفتوي وهم أجمعوا علي تحريم التدخين بكل صوره.

اللولو يبرر

وبعد الجدل المثار حول تصريحاته، أكد محمود اللولو أن ما نُسب إليه خرج عن سياقه، وقال في تصريح لصحيفة “مستقبل وطن نيوز”: “السجائر ضارة جدا بالصحة، ولكنها نبات يخرج من الأرض، وليست عبارة عن مركبات كيميائية”.

وأضاف اللولو: “السجائر لها فائدة واحدة للمدخن فقط،  وأنا كنت أقصد أنها تهدئ الأعصاب، لكنها تتسبب بمشاكل أخرى”.

وتابع: “لماذا المدخن يشربها بشراسة؟ ولماذا يدفع مقابلها نقوداً حتى لو تم بيعها في سوق سوداء؟ لأن السجائر مهدئة لأعصابه. لكنها أيضاً إدمان وتظهر أعراض الانسحاب على المدخن”.

الخمور محرمة فقط

واستطرد اللولو: “لا يوجد شيء يضر أكثر من الخمور، وهذه هي التي ورد فيها تحريم في القرآن”.

وأشار اللولو إلى أن أسرع اكتشاف يهدىء الأعصاب هو النيكوتين” مضيفاً: “النيكوتين يدخل في صناعات وأبحاث، ألم تصرح أمريكا. بالماريجوانة؟ لماذا؟ لأنه علاج برغم ضرره”.

وأكد اللولو أنه علميا يوجد أشخاص صحتهم تستحمل التدخين، وأشخاص آخرون لا يستحملونه، مطالباً الدولة بأخذ رسوم وتحمي. المستهلك في نفس الوقت من نقوده وصحته.

الجدير بالذكر أن محمود السيد اللولو فاز برئاسة مجلس إدارة “شعبة تجار وصناع الأدخنة” بغرفة القاهرة التجارية، في مارس 2019. لولاية تستمر لمدة 4 سنوات.

وزارة الصحة تحذر

وسبق أن حذرت وزارة الصحة والسكان بمصر عبر منشورات توعوية من التدخين، مؤكدة أنه يتسبب فى زيادة الإصابة بأغلب. أنواع السرطانات، كما يتسبب في إصابة 90% بسرطان الرئة عند الرجال و80 % عند النساء.

وقالت وزارة الصحة والسكان  إن الدراسات أشارت إلى وجود صلة بين شدة التدخين وسرطان الثدى عند النساء. لافتة إلى أن التدخين يقلل بدرجة كبيرة من خطر الإصابة بمعظم أنواع السرطان المرتبط بالتدخين.

كما طالبت وزارة الصحة والسكان المواطنين الإقلاع عن التدخين وحذرت من مخاطر تعرض غير المدخنين لنواتج احتراق تبغ المدخنين. التى تحولهم لمدمنين سلبيين.

وأشارت الوزارة إلى أن الدخان الصادر من المدخنين، يعرض كلا من المدخن وغير المدخن لأضراره، حيث يسبب سرطان الرئة لغير المدخنين. ويزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية.

وأكدت الوزارة أن التدخين السلبي يتسبب بـ 100 ألف وفاة مبكرة سنوياً من غير المدخنين، لافتةً إلى أن دخان التبغ  يحتوي. على آلاف المواد الكيميائية المعروفة، منهم 40 مادة تسبب السرطان.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى